الانتخابات ليست عملية إجرائية


الانتخابات في أي بلد ليست هي بداية العملية الانتخابية ولكنها قمتها، وهي تأتي عندما تتهيأ الأجواء تماما لكي يسهم المواطن باختياره الراشد في تشكيل السلطة التشريعية والتنفيذية ويخلق الآليات القادرة على مراقبة ومحاسبة ومتابعة أداء الأجهزة التنفيذية ولهذا السبب فإن الانتخابات ليست مجرد عملية ميكانيكية تعد خلالها جداول الناخبين ومواقع التصويت وتشكل لجان الإشراف على التصويت. هذه كلها أعمال إجرائية لا يحين موعدها إلا عندما يكون الميدان مهيئا تماما لهذه المباراة التنافسية.

الحكومة السودانية حددت أبريل القادم موعداً لانتخابات عامة للهيئات التشريعية الولائية والقومية ولرئاسة الجمهورية قمة الجهاز التنفيذي، ورغم اقتراب موعد تلك الانتخابات فإن الرأي العام السوداني لا يبدو متجاوباً معها ولا تثير الانتخابات أي جدل في صفوفه ولا يتابعها إلا أصحاب المصلحة في إجرائها وهي بالنسبة لأي مراقب محايد انتخابات محسومة سلفاً لا تنطوي على أي قدر من المنافسة وتفتقد تماماً عنصر تكافؤ الفرص وتغيب عن ساحتها أغلبية القوى السياسية الفاعلة ولا يصحبها نشاط جماهيري محسوس ولا وجود إعلامي خارج أجهزة الإعلام الرسمية، ولا يبدو المجتمع الإقليمي أو الدولي معنياً بها رغم اهتمامه بأزمة السودان ومبادراته في هذا الصدد.

ليس ذلك مستغرباً في بلد ظل يعيش ربع قرن من الزمان تحت نظام حكم حزب واحد احتكر السلطة والثروة، وأمسك بكل مفاصل الدولة وجير كل أجهزتها لصالحه وهمش الآخرين تماماً وحاصر نشاطهم واستهدف كوادرهم ودورهم ولقاءاتهم فغابت بذلك أولويات الحكم الديمقراطي، ولم تعد بالتالي هناك من فرصة لخيار انتخابي حر، ولم يتردد الحزب من الناحية العملية في أن يقرر سلفا الاحتفاظ بأغلبية مقاعد الجهاز التشريعي وكافة مفاصل الجهاز التنفيذي ثم يتكرم ويتنازل عن بعض المقاعد، هنا وهناك لحلفاء قبلوا الانضواء تحت لوائه فأفرد لهم مقاعد ولم يرشح في تلك المقاعد أحداً من أعضائه، وبهذا يكون قد حسم نتائج الانتخابات قبل أن تبدأ، ويستطيع الناس أن يقرروا اليوم وقبل أسابيع من بدء الانتخابات أسماء أعضاء المجالس التشريعية القادمة سواء على المستوى الولائي أو المستوى القومي أو رئاسة الجمهورية وهذا هو سبب العزوف عن الحديث في أمر محسوم سلفا والناس يعرفون نتائجه ولا يحتاجون للتكهن أو متابعة ما سيدور خلال إجراء الانتخابات الصورية.

لكن من حق الناس أن يتساءلوا لماذا والأمر محسوم سلفاً ونتائجه معروفة بداهة، لماذا نصرف الأموال العامة في تمرين لا جدوى من ورائه في وقت تحيط بالبلاد أزمة اقتصادية طالت كل بيت وكل أسرة وهي أموال تذهب هدراً بدلاً من أن توظف في سد بعض الثغرات لمصلحة الناس.

الذين أعلنوا مقاطعة الانتخابات فعلوا ذلك ليس هروباً منها كاستحقاق ديمقراطي ولكن تسجيلاً لقناعتهم أن الديمقراطية غائبة تماماً ولا مكان لانتخابات في حالة غيبتها، وأساس الانتخابات تكافؤ الفرص بين المتنافسين في ملعب اكتمل إعداده وتسوية أرضه وتوفرت له كافة متطلبات المنافسة الحرة، عندما يحدث ذلك كله يصبح الملعب مهيئا حقاً لمباراة شيقة بين متنافسين متساوين في الحقوق والواجبات ويصبح الاختيار الحر هو سيد الموقف، وبيننا وبين ذلك كله هوة كبيرة لا بد من تجسيرها أولاً حتى تصبح الانتخابات عنصراً فاعلاً في التحول الديمقراطي، ودون أن يتحقق ذلك فإن أي انتخابات تجرى لا علاقة لها بالاختيار الحر ولا تمثل أي قدر من الشرعية ولا تفضي لأي نتائج ذات معنى.

رد الفعل الشعبي الصامت تجاه الانتخابات الحالية وغياب الأجواء الانتخابية ونحن على بعد أسابيع من موعد إجرائها هو استفتاء (سكوتي) يصوت الناس فيه بالصمت والانصراف عن مباراة افتقدت عنصر الجدية والتشويق!

ستجرى الانتخابات في موعدها وستصدر القوائم الرسمية للفائزين وستأتي متطابقة تماماً القوائم التي يعرفها الناس اليوم، وستظل الأزمة التي نعيشها الآن محتدمة كما هي -بكل أبعادها- ستظل سيدة الموقف، وسيظل البحث عن حلول لأزمة السودان هو نفس الحديث الذي يدور اليوم قبل الانتخابات.

ناشطون من المعارضة نظموا وقفة أمام المحكمة للمطالبة بالإفراج عن القياديين المعتقلين (الجزيرة نت)


عُقدت في العاصمة السودانية الخرطوم اليوم الاثنين ثاني جلسات محاكمة قياديين اثنين من المعارضين السودانيين الذين تعتقلهم الحكومة منذ السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد توقيعهم ما يعرف بميثاق "نداء السودان".

وخلال الجلسة، قدمت هيئة الدفاع عن رئيس "تحالف قوى الإجماع الوطني" فاروق أبو عيسى، ورئيس "كونفدرالية منظمات المجتمع المدني" أمين مكي مدني، اعتراضها أمام المحكمة الخاصة بـ"جرائم الإرهاب" على ما اعتبرته تدخلا سياسيا في القضية.

وكانت تشير بذلك إلى إعلان الرئيس عمر البشير مؤخرا إمكانية إطلاق سراح المعتقلين في حالة اعتذارهم عن ميثاق "نداء السودان" الذي وقعته فصائل سودانية معارضة، مدنية ومسلحة، في الثالث من ديسمبر/كانون الأول الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وأبدت الهيئة خشيتها من أن يمنع ما وصفته بالتدخل غير المسبوق في أعمال القضاء السوداني إطلاق سراح موكليها.

ورهن البشير الأربعاء الماضي إطلاق سراح معتقلي المعارضة أو السماح بعودة زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي باعتذارهم عن ما يعرف بميثاق نداء السودان.

وكانت المحكمة عقدت أولى جلساتها الاثنين الماضي بعد أكثر من شهرين ونصف من اعتقال المعارضين اللذين يواجهان تهما تصل عقوبتها حد الإعدام.


قيد الحبس لحين استئناف جلساتها لاحقا.

وكان وزير العدل السوداني رفض بدوره طلبا تقدمت به هيئة الدفاع عن المعتقلين بشطب الدعوى وإطلاق سراح كل من فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني، أو تقديمهما للمحاكمة.

وكان جهاز الأمن السوداني اعتقل في السادس من ديسمبر/كانون الأول الماضي عددا من المعارضين بينهم أبو عيسى ومدني، بعد ساعات من وصولهم من أديس أبابا عقب التوقيع على وثيقة نداء السودان في الثالث من الشهر ذاته.

ونقل الناطق باسم هيئة الدفاع عن المعتقلين معز حضرة، عن قاضي المحكمة قوله إن من حق رئيس الدولة إطلاق سراح المتهمين بحسب القانون الجنائي السوداني. وقال حضرة للجزيرة نت إن القاضي أكد أن محكمته لن تتأثر بأي تصريحات سياسية، وأنه سيحكم وفقا للقانون وبما يرضي الله.

وشهدت الجلسة -التي خصصت للاستماع للجهة الأمنية التي قامت بالتحريات في هذه القضية- تقديم ميثاق نداء السودان مستندا للاتهام، من بين تسعة مستندات أخرى.




أشار وزير الخارجية الكندي، روب نيكلسن، إلى أن قوات بلاده ستشارك في العراق لأجل بعيد، في تصريحات أدلى بها أمس الخميس قبل أسابيع من الموعد المنتظر لقرار كندا بشأن ما إن كانت ستمد التفويض البالغ ستة أشهر لبعثتها العسكرية هناك.

وجاءت تصريحات نيكلسن، الذي عُيِّن وزيرا للخارجية الشهر الماضي، بعد أول رحلة له إلى بغداد ومنطقة كردستان في العراق حيث التقى مع عدد من الجنود الـ70 من القوات الخاصة الكندية الموجودين في العراق.

وقدمت كندا أيضا ست طائرات للمشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش".

وقال نيكلسن للصحفيين، في مؤتمر عبر الهاتف من الأردن: "كندا ليست بلدا يقف على الهامش.. نحن مشاركون على المدى الطويل في هذا الأمر، للتأكد من أننا نبذل أقصى ما يمكننا للمساعدة" على محاربة "داعش".

وتابع: "وصلتني رسالة مفادها أن الدعم الكندي كان مساعداً جداً ومقدراً جداً" في العراق.

يذكر أن التفويض الذي يسمح للقوات الكندية بالتواجد في العراق والمشاركة في التحالف ينتهي بداية ابريل المقبل، إلا أن الوزير أوضح أن الحكومة الكندية ستتخذ في الأسبوعين المقبلين قراراً في هذا السياق، في إشارة إلى تمديد محتمل لهذه المهمة.




قالت قوة المهام المشتركة إن التحالف الذي يقوده الجيش الأميركي شنّ 16 غارة جوية على مقاتلي تنظيم داعش منذ الساعات الأولى أمس الخميس.

وأضافت في بيان اليوم الجمعة أن 12 غارة جوية نفذت في العراق قرب مدن الموصل والفلوجة وحديثة وغيرها وأصابت سبع وحدات لمقاتلي التنظيم المتشدد ودمرت مبنيين وأهدافا أخرى.

وتابعت أن أربع غارات نفذت في سوريا بالقرب من مدن دير الزور وكوباني وتل حميس وأصابت مجموعتين من المقاتلين وعدة مواقع قتالية.





أعلنت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، في بيان لها أن مديرية المخابرات أحالت إلى القضاء المختص، الخميس، أحد الموقوفين الإرهابيين الخطرين، ويتعلق الأمر بمواطن سوري يدعى حسن غورلي الملقب (أبو حارث الأنصاري)، الذي ينتمي لأحد التنظيمات الإرهابية.

وقد جرى توقيف غورلي في أحد مستشفيات البقاع، حيث كان يعالج من إصابة في رأسه.

وكان المدعو غورلي قد جرى توقيفه بتاريخ 2 -3 -2015 لمشاركته في الاعتداءات على مراكز الجيش في جرود عرسال في الثاني من شهر سنة 2014، ومشاركته في الاعتداء على مركز الجيش في تلّة الحمرا – رأس بعلبك بتاريخ 23 -2 -2015، حيث أصيب غورلي خلال تصدّي الجيش لزملاء هذا الإرهابي.

وخلال التحقيق معه، اعترف حسن غورلي أنه استفاد من دورات عسكرية لدى التنظيمات الإرهابية، وشارك في جميع معاركها على رأس مجموعة مسلّحة بايعت تنظيم داعش الإرهابي في يوليو 2014، واتخذت قراراً بمهاجمة مراكز الجيش إثر توقيف الإرهابي عماد جمعة، حيث جرى بعده الاعتداء على مركز وادي الحصن التابع للجيش.

كما اعترف الموقوف حسن غورلي بأنه تولّى حراسة العسكريين المخطوفين لدى داعش، ونقلهم من مكان إلى آخر، وكان شاهداً على ذبح العريف علي العلي.
كذلك كشف الموقوف عن هوية من أقدم على ذبح العسكريين علي السيد وعباس مدلج، بالإضافة إلى معلومات حول طبيعة عمل التنظيمات الإرهابية وقادتها.





قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً من القوات الموالية للأسد، بينما تحاول هذه القوات، ولليوم الثاني على التوالي، التقدم وإحكام السيطرة على جبل دورين وذلك للتقدم إلى محاور أخرى أكثر قرباً لمصيف سلمى، الذي يقع تحت سيطرة كتائب المعارضة السورية المسلحة. ولوحظ استهداف محاور الاشتباك ومصيف سلمى بالعديد من البراميل المتفجرة، ألقتها مروحيات النظام، أسفرت عن أضرار مادية من دون وقوع ضحايا، وفق شبكة سوريا مباشر.

وفشلت قوات الأسد، ممثلة بجيشها ومدعومة بأعداد كبيرة من عناصر ميليشيات "الدفاع الوطني" وغطاء جوي كثيف، في السيطرة على دورين جبلا وقرية وطرقا.

وفي السياق نفسه، فاقت أعداد قتلى قوات النظام 40 قتيلاً، واستقبلت المشافي المؤدية لهذه المنطقة عدداً من تلك الجثث، كمشفى صلنفة، ونقل الكثير من الجرحى إلى المشفى العسكري والوطني في مدينة اللاذقية.

وفي المقابل، أعلن الثوار، الخميس، إسقاط طائرة استطلاع تحلق في سماء المنطقة وإعطاب مدفع رشاش 23 في محور كتف صهيون بقذائف الهاون من عيار 120، في حين كان هناك عدد من القتلى والجرحى بصفوف قوات المعارضة في تلك الاشتباكات.

كما أكد الثوار تفجير مدفع 57 كان متمركزاً على مرصد تلا بصاروخ تاو موجه، وتم تفجير آلية من نوع "تركس" في الاشتباكات الدائرة على جبل دورين بصاروخ تاو.




تم تصفية 10 من تنظيم "أنصار بيت المقدس"، اليوم الجمعة، في عملية قصف جوي لمنطقة كرم القواديس وإصابة 12 آخرين.

وقالت مصادر أمنية إن معلومات وردت إلي أجهزة الأمن بوجود عناصر من تنظيم "بيت المقدس" في اجتماعات سرية داخل منزلين بمنطقة كرم القواديس والقريعة جنوب الشيخ زويد.

وقامت مروحيات الأباتشي بإطلاق صواريخ على المعاقل في مناطق كرم القواديس، وأسفر ذلك عن مقتل 6 عناصر وإصابة 10 على الأقل، ووجهت ضربة أخرى على معاقل التنظيم بقرية القريعة أسفرت عن مقتل 4 عناصر وإصابة اثنين آخرين.
يتم التشغيل بواسطة Blogger.